أولًا: إنَّ البحث عن الحقيقة بالطريق المؤدب سِمَة أهل العلم، وينبغي على كل عالم أن يجيب على أسئلة واستفسارات من يبحث عن الحق.
ثانيًا: أمَّا أهل السنَّة في داخل إيران فنحن نسمع أنَّهم يتعرَّضون للمضايقات، فكيف يستطيعون أنْ يحاوروا؟!
ثالثًا: وأمَّا خارج إيران فالنظرة للشيعة الإمامية غير طيبة؛ لاعتقادهم بأنَّ الشيعة الإمامية فرقة خارجة على الدين، ولهذا يصعب قبول حوارها.
رابعًا: إنَّ الشُّبَه التي أثارها الشيعة لا تكاد توجد شبهة منها لم يتصدَّ لها علماء السنَّة بالبيان، فقد ظهر عشرات المؤلفات، وإن كان أسلوب بعضها فيه شدَّة؛ لكنَّها قابلت إفراطًا واعتداءً من المخالف، ومجازفات في الدعاوى لم يتمالك معها بعض العلماء أنفسهم أثناء ردودهم عليها.
ومن أوسع ما كُتِب في ذلك كتاب: (منهاج السنة) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وأظن أنَّكم لو وقفتم عليه وقرأتموه بتأمُّل؛ لانكشفت لكم حقائق كثيرة.
5)قلتم: (وقد ذكرت في كتابي الذي بعثته إليكم، بأنِّي ألتمس أجوبة تقنع النفس بها، ولمَّا أجلت النظر فيما بعثته لي؛ لم أعثر فيها على ضالتي المنشودة!) .
قلت: أرجو أن تجد في الإجابة الثانية الضالة المنشودة، مع أنَّني قد حرصت على الاختصار.
*منهج الاستدلال الصحيح على القضايا العقدية والعلمية:
6)قلتم: (إنَّ الاستدلال على موضوع خاص بالكتاب والسنَّة إنَّما يتم فيما إذا سردت قاطبةً الآيات المتعلقة أو الروايات المتعلقة به، لا أن ننتقي ما يفيدنا في البحث ونغض الطرف عمَّا يضرنا؛ لأنَّ فيه مجانفة عن روح التحقيق العلمي) .
والجواب من عدة أوجه:
أولًا: هذا كلام جميل وتقعيد علمي دقيق، لو اتُّبِع من كل باحث ومن كل طائفة؛ لما حدثت الخلافات، ولضاق كثير من الفجوات.
ثانيًا: هل التزمتم سعادتكم بهذا الكلام الجميل في بحثكم؟!