الصفحة 16 من 350

وأمَّا أهل التشيع فهم يطعنون في الصحابة ويتلمسون أخطاءهم، ويتجاهلون فضلهم وبلاءهم، ويخصصون عمومات القرآن ويقيدونها بناءً على ما رسخ في أذهانهم من معتقدات.

4 -يظهر من معتقدات أهل السنَّة أنَّ الدين قد ظهر وعمل به الناس وفتحت عليه البلدان.

وأمَّا أهل التشيع فإنَّ الدين عندهم لم يظهر ولم يعمل به.

5 -أنًَّ أهل السنَّة يفهم من معتقدهم أنَّهم يُجلّون عليًّا رضي الله عنه، ويعتقدون أنَّه كان شجاعًا في ذات الله عز وجل، ولا يمكن أن يكون وصيًا ويسكت طيلة حياته بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهي قرابة خمس وعشرين سنة.

ولو تكلم في شيء من ذلك لرواه رواة أهل السنَّة، كما رأينا طرفًا من رواياتهم، فهم يروون كل ما رأوه أو سمعوه. وقد تَرِدُ روايات لكنَّها لا تصح، ونحن لا ننكر أنَّ كتب أهل السنَّة قد وردت فيها روايات؛ ربَّما لأنَّ الرواية -كما هو معروف- قد تعرضت لكثير من الكذب.

وأمَّا أهل التشيع فإنَّهم زعموا أنَّهم يجلون عليًا رضي الله عنه، وزعموا أنَّه لم يُظهِر أنَّه وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خوفًا على نفسه، وهذا من أقبح التصورات، وإن كانوا قد أوردوا أخبارًا لا يخفى عدم صحتها على المحققين.

6 -أنَّ أهل السنَّة يعتقدون أنَّ الإمامة أمر اصطلاحي شوري، للأمَّة أن تختار من تراه أهلًا لذلك؛ ليحكمها بالقرآن والسنَّة، ولا حرج في الاختلاف في مجالات الفهم.

وأمَّا أهل التشيع فإنَّه يفهم من عقيدتهم أنَّه يجب على الله أن ينصب إمامًا، وأنَّ هذا الإمام هو عليّ رضي الله عنه؛ مع أنَّه لم يرد في القرآن ولا في السنَّة أي لفظ في ذكر الإمامة أو الوصاية، وإنَّما هي عمومات قابلة للتأويل على أوجه.

وقضية الإمامة قضية كبيرة، فلو كانت مطلبًا دينيًا محددًا لنزلت آيات بلفظها، ولجاءت أحاديث بلفظها، سواء عمل الناس بها أو لم يعملوا، ثمَّ لأبقى الله عز وجل نسل الأئمة إلى قيام الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت