الصفحة 40 من 418

1-أن الخوئي نفسه لا يساوي عند علماء الشيعة شيئًا بالمقارنة مع الكليني والقمي والمجلسي وغيرهم من كبار علماء الشيعة الذين لا زالت كتبهم المتضمنة اعتقاد تحريف »القرآن« هي المصدر الرئيسي في فهم العقيدة الشيعية، وهي الأصل الذي ينهلون منه علومهم ويأخذون عنه دينهم. وتحيل إليه كتبهم. فليتكلم الخوئي عنهم وليعترف أن كتب كبار أئمة الشيعة صرحت بوقوع التحريف في القرآن كي لا يكون كاتمًا للشهادة.

2-أن الخوئي استعرض آراء المسلمين والشيعة في مسألة تحريف القرآن ثم انتهى إلى القول: « ومما ذكرناه قد تبين للقارئ أن حديث تحريف القرآن حديث خرافة لا يقول به إلا من ضعف عقله» (تفسير البيان للخوئي ص 259) .

ولكن الخوئي قد عاد إلى تصحيح الروايات عن وقوع التحريف فقال الخوئي « أن كثرة الروايات (يعني روايات وقوع التحريف في القرآن) تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين ولا أقل من الاطمئنان لذلك وفيها ما روى بطريق معتبر» (البيان226) .

فهل الخوئي مدافع عن القرآن منكر للتحريف أم مثبت له متناقض؟

ولست أدري لماذا يحكم الخوئي على موضوع تحريف القرآن بأنه خرافة ولا يعتبره كفرا؟

لأن الشيعة أطبقوا على وقوع التحريف في القرآن إلا قليلا ممن طبقوا شعيرة التقية فأفتوا تقية بأن القرآن لم يقع فيه التحريف. فلو حكم الخوئي على القائل بتحريف القرآن بكفره لم يكد عالم شيعي من الحكم عليه بالكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت