ثم اعتذر الجزائري عن إنكار هؤلاء للتحريف قائلا « والظاهر أن هذا القول [أي انكار التحريف] إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا في القرآن فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها» (الأنوار النعمانية ج 2 ص 357) .
قال النوري الطبرسي « لا يخفى على المتأمل في كتاب التبيان للطوسي أن طريقته فيه على نهاية المداراة والمماشاه مع المخالفين» . ثم أتى ببرهان ليثبت كلامه إذ قال « وما قاله السيد الجليل على بن طاووس في كتابه (سعد السعود) إذ قال « ونحن نذكر ما حكاه جدي أبو جعفر الطوسي في كتابه (التبيان) وحملته التقيه على الاقتصار عليه» (فصل الخطاب ص 38) .
قال السيد عدنان البحراني « فما عن المرتضى والصدوق والطوسي من انكار ذلك فاسد» (مشارق الشموس الدريه ص129) .
قال المجلسي « ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسًا» (مرآة العقول12/525) (وانظر أيضا بحار الأنوار89/66 باب التحريف في الآيات التي هي خلاف ما أنزل الله. ط: دار الكتب الإسلامية بايران) .
ويصرح الفيض الكاشاني (في تفسير الصافي المقدمة السادسة 1/44 ط الأولى 1979 مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - لبنان) بأن » المستفاد من جميع الأخبار والروايات الواردة من طريق أهل البيت أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على - صلى الله عليه وسلم - بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو مغير محرف وأنه حذف عنه أشياء كثيرة منها اسم علي عليه السلام في كثير من المواضع ومنها لفظة آل محمد«.