فلما رأى علي (ع) غدرهم وقلّة وفائهم لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلِّفه ويجمعه، فلم يخرج حتى جمعه كلّه فكتبه على تنزيله والناسخ والمنسوخ، فبعث إليه أبو بكر أن أخرج فبايع، فبعث إليه إنيِّ مشغول فقد آليت بيمين أن لا أرتدي برداء إلا للصلاة حتى أؤلف القرآن وأجمعه، فجمعه في ثوب وختمه ثم خرج إلى الناس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول الله (ص) فنادى (ع) بأعلى صوته: أيها الناس إنِّي لم أزل منذ قبض رسول الله (ص) مشغولًا بغسله ثم بالقرآن حتى جمعته كلَّه في هذا الثوب، فلم ينزل الله على نبيه آية من القرآن إلا وقد جمعتها كلها في هذا الثوب، وليست منه آية إلا وقد أقرأنيها رسول الله وعلَّمني تأويلها. فقالوا: لا حاجة لنا به عندنا مثله» (سليم بن قيس ص147 بحار الأنوار89/42 التفسير الصافي1/43 الإحتجاج1/155) .
لكن تحريف القرآن مروي بالتواتر
وقال الشيخ المفيد: » إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان « (أوائل المقالات ص 91) .
وقال أبو الحسن العاملي النباطي » الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من التغييرات ، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات» (المقدمه الثانية لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص 36 وطبعت هذه كمقدمه لتفسير البرهان للبحراني) .
وذكر نعمة الله الجزائري بأن » الأخبار المستفيضة المتواترة دالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاما ومادة وإعرابا مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها « (الأنوار النعمانية 2/357 ط تبريز إيران) . واستثنى منهم ثلاثة هم أبو علي الطبرسي والمرتضى والصدوق والطوسي.
الاعتذار عمن أنكروا تحريف القرآن