نسمعك تقول في الخطبة: اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين المهديين، فمن هم؟ فاغرورقت عيناه، فقال: هما حبيباي أبو بكر وعمر، إماما الهدى، وشيخا الإسلام ورجلا قريش، والمقتدى بهما بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، من اقتدى بهما عصم ومن اتبع آثارهما هدي الصراط المستقيم، ومن تمسك بهما فهو من حزب الله تعالى.
وسئل عبد الله الملقب بالنفس الزكية:
أتمسح على الخفين، فقال: أمسح فقد مسح عمر. فقال له السائل: إنما أسألك أنت أتمسح. قال: ذلك أعجز لك أخبرك عن عمر وتسألني عن رأيي فعمر خير مني وملء الأرض مثلي. فقيل له: هذا تقية؟ فقال: نحن بين القبر والمنبر اللهم هذا قولي في السر والعلانية فلا تسمع قول أحد بعدي ثم قال: من هذا الذي يزعم أن عليًا كان مقهورًا وأن النبي صلّى الله عليه وسلّم أمره بأمر فلم ينفذه فكفى بهذا إزراء ومنقصة له.
وجاء رجل إلى زين العابدين وقال له:
أخبرني عن أبي بكر، فقال: عن الصديق، فقال: وتسميه الصديق؟ فقال: ثكلتك أمك ... قد سماه"صديقًا"رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والمهاجرون والأنصار ومن لم يسمه"صديقًا"فلا صدق الله عز وجل قوله في الدنيا والآخرة، اذهب فأحب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما.
وقال جعفر بن محمد: اللهم إني أتولى أبا بكر وعمر وأحبهما، اللهم إن كان في نفسي غير هذا فلا نالتني شفاعة محمد صلّى الله عليه وسلّم يوم القيامة.
وجعفر الصادق أنه قال:
ما أرجو شفاعة"علي"شيئًا إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله.
وأتى محمد بن عبد الله الحسن قوم من أهل الكوفة والجزيرة فسألوه عن أبي بكر وعمر، فقال: إنهما أفضل عندي من علي.
وقال جعفر الصادق: من تبرأ من أبي بكر وعمر فأنا بريء منه.
وهذا قليل من كثير وغيض من فيض ولو أردنا استقصاء ما ورد عن أكابر أهل البيت في الثناء على الشيخين رضي الله عنهما لطال بنا المقام.