أما الأول: فسب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرام بالكتاب والسنة. أما الأول: فلأن الله سبحانه يقول: { وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا } وأدنى أحوال الساب لهم أن يكون مغتابًا. وقال تعالى: { وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا } . وهم صدور المؤمنين فإنهم هم المواجهون بالخطاب في قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا } حيث ذكرت ولم يكتسبوا ما يوجب آذاهم، لأن الله سبحانه وتعالى رضي عنهم رضي مطلقًا بقوله: { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } فرضي الله عن السابقين من غير اشتراط إحسان ولم يرض عن التابعين إلا أن يتبعوهم بإحسان.