وروى الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية, حدثنا عاصم الأحول قال: أتيت برجل قد سب عثمان قال فضربته عشرة أسواط, قال: ثم عاد لما قال, فضربته عشرة أخرى, قال: فلم يزل يسبه حتى ضربته سبعين سوطًا. وهو المشهور من مذهب مالك، قال مالك: من شتم النبي - صلى الله عليه وسلم - قُتل ومن سب أصحابه أُدب. وقال عبد الملك بن حبيب: من غلا من الشيعة إلى بغض عثمان والبراءة من أدب أدبًا شديدًا أو من زاد على بغض أبي بكر وعمر فالعقوبة عليه أشد ويكرر ضربه ويطال سجنه حتى يموت، ولا يبلغ القتل إلا في سب من بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقال القاضي أبو يعلى الذي عليه الفقهاء في سب الصحابة: إن كان مستحلًا لذلك كفر وإن لم يكن مستحلا فسق ولم يكفر سواء كفرهم أو طعن في دينهم مع إسلامهم وقد قطع طائفة من الفقهاء من أهل الكوفة وغيرهم بقتل من سب الصحابة وكفر الرافضة.
قال محمد بن يوسف الفريابي: وسئل عمن شتم أبا بكر قال: كافر, قيل: فيصلي عليه قال: لا. وسأله كيف يصنع به وهو يقول"لا إله إلا الله"قال: لا تمسوه بأيديكم ادفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته.
وقال أحمد بن يونس: لو أن يهوديًا ذبح شاه وذبح رافضي شاه لأكلت ذبيحة اليهودي ولم آكل ذبيحة الرافضي؛ لأنه مرتد عن الإسلام. وكذلك قال أبو بكر بن هانئ: لا تؤكل ذبيحة الروافض والقدرية كما لا تؤكل ذبيحة المرتد مع أنه تؤكل ذبيحة الكتابي؛ لأن هؤلاء يقامون مقام المرتد، وأهل الذمة يقرون على دينهم ويؤخذ منهم الجزية. وكذلك قال عبد الله بن إدريس من أعيان أئمة الكوفة: ليس لرافضي شفعة إلا لمسلم.
وقال فضيل بن مرزوق: سمعت الحسن بن الحسن يقول لرجل من الرافضة: والله إن قتلك لقربة إلى الله، وما أمتنع عن ذلك إلا بالجواز، وفي رواية قال: رحمك الله قذفت إنما تقول هذا تمزح، قال لا والله ما هو بالمزاح ولكنه الجد، قال وسمعته يقول: لئن أمكننا الله منكم لنقطعن أيديكم وأرجلكم.