الصفحة 6 من 269

وفي المسند لأبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي حدّث المصنف قال: ثنا سفيان قال: ثنا مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى: «هل أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا يوصي فيه. قلت: وكيف أمر الناس بالوصية ولم يوص؟ قال: أوصى بكتاب الله» (انظر: المجلد الثاني حديث رقم 722) .

وفي فيض القدير شرح الجامع الصغير، نجد رواية عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «خطب النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فقال: تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض» .

وما قاله المناوي في شرحه: إنهما الأصلان اللذان لا عدول عنهما، ولا هدى إلا منهما، والعصمة والنجاة لمن تمسك بهما، واعتصم بحبلهما. وهما الفرقان الواضح، والبرهان اللائح بين المحق إذا اقتفاهما، والمبطل إذا خلاهما، فوجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة متعين معلوم من الدين بالضرورة.

(راجع الجزء الثالث(ص240- 241) ، حديث رقم (3282) وشرحه، وانظر: صحيح الجامع الصغير للشيخ ناصر الدين الألباني جـ. حديث رقم 2934).

ولسنا في حاجة إلى أن نطيل الوقوف هنا، فلا خلاف بين المسلمين في وجوب التمسك والاعتصام بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.

والخلاف حول شيء من السنة مرده إلى الخلاف حول الثبوت أو الدلالة، أما ما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم وكان واضح الدلالة، فلا خلاف حول الأخذ به ووجوب اتباعه. فقد نطق بهذا الكتاب المجيد في مثل قوله تعالى: (( وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا.. ) ) [الحشر:7] .

وقوله عز وجل: (( مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ.. ) ) [النساء:80] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت