الصفحة 5 من 269

عندما ننظر في كتاب مفتاح كنوز السنة؛ نجد في باب الميم فيما ذكره عن محمد صلى الله عليه وسلم الإشارة إلى عشرة مراجع من مراجعه الأربعة عشر ذكرت الوصية بالكتاب والسنة.

وبالرجوع إلى هذه الكتب نجد في غير الموطأ ما جاء في سيرة محمد بن إسحاق التي جمعها ابن هشام، خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع (4/ 603) ، ومما جاء في الخطبة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا، أمرا بينا: كتاب الله وسنة نبيه» .

وفي صحيح البخاري نجد (كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة) ومما جاء فيه: (وكانت الأئمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها، فإذا وضح الكتاب أو السنة لم يتعدوه إلى غيره، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم) .

ونجد في بعض هذه المراجع العشرة الوصية بكتاب الله تعالى دون ذكر السنة، من ذلك ما جاء في سنن الدارمي.

حدثنا محمد بن يوسف، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف اليامي، قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى: «أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، قلت: فكيف كتب على الناس الوصية، أو أمروا بالوصية؟ فقال: أوصى بكتاب الله» . (انظر: كتاب الوصايا. باب من لم يوص جـ3 ص290- 291) .

وفي سنن النسائي رواية أخرى لهذا الحديث، وقال السيوطي في شرحه: (أوصى بكتاب الله أي بدينه، أو به وبنحوه ليشمل السنة) . (انظركتاب الوصايا باب هل أوصى النبي صلى الله عليه وسلم؟ جـ6 ص240) .

وفي غير المراجع العشرة نجد مثلًا في كتاب الزهد لعبد الله بن المبارك باب في لزوم السنة ويحتوي الباب على ثمانية أخبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت