الصفحة 3 من 269

4-حدثنا محمد بن بكار بن الريان، حدثنا حسان يعني ابن إبراهيم، عن سعيد وهو ابن مسروق، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم قال: دخلنا عليه فقلنا له: لقد رأيت خيرًا، لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصليت خلفه... وساق الحديث بنحو حديث ابن حيان غير أنه قال: «ألا أني تارك فيكم ثقلين: أحدهما كتاب الله عز وجل، وهو حبل الله من اتبعه كان على هدى، ومن تركه كان على ضلالة وفيه: فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا وايم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها. أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده» .

وعند الترمذي قال حدثنا علي بن المنذر الكوفي، حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد، والأعمش عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن أرقم رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما» . (حسن غريب) .

هذه الأحاديث وغيرها يستدل بها الشيعة الإثنا عشرية على أنه يجب أن يتمسك المؤمن بعترة النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا وجب التمسك بهم صاروا أولياء الله بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاءه من بعده، وهو يدل على مطلوبهم من أن النبي جعل عترته أحدالثقلين وحكم أنهما لن يفترقا، وهو دليل عصمتهم؛ لأن القرآن معصوم لا يجوز عليه الخطأ، فكذلك أعداله، والمعصوم أحق بالإمام، وأولى بالرعاية، بل لا تصلح إلا له، وغيرهم لم يكن معصومًا بالإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت