وهذا المؤلف أراد به الهيتي أن يبين للسلطان العثماني أن ضرر التشيع وقتال الدولة الصفوية أمر لابد منه شرعا ونقل علي الهيتي عن علماء ما وراء النهر ، وعلماء الروم ، وعلماء كردستان الفتوى بوجوب قتالهم. ثم قال: ( حتى أني رأيت منقولًا عنهم: أن من قتل رافضيًا فكأنما قتل وغزا سبعين كافرًا من أهل الحرب لأن ضررهم أكثر من الكافر) ثم قال: ( فلا شك أنه يجب قتلهم ، ويحل أكل أموالهم ، وسبي نسائهم وأولادهم ، فإن رأيي وعلمي أدى إلى ذلك ، وأقطع بجوازه ، بل بوجوبه ، وكل من يتوقف في ذلك من أهل زماننا فلا شك في جهله ، وعميان بصيرته بل لا شك في كفره ، لأن الرضى بالكفر كفر ، وهؤلاء الطائفة الملعونة ما أحبهم قلب فيه إيمان كما قال الله تعالى:( لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادُّون من حادّ الله ورسوله ) [ المجادلة: 22 ] .
وتوفي الهيتي سنة 1029 هـ وقيل 1020 لكنه يصح؛ لأنّ سنة تأليف الرسالة تم بعد خمس سنوات كما في (إيضاح المكنون) لإسماعيل باشا البغدادي.
2-زين العابدين بن يوسف بن محمد بن زين العابدين بن طاهر بن صدر الدين بن محمد بن إسماعيل الكوراني الشافعي
مفتي بغداد ومن علماء الأكراد ولا يعلم عن ترجمته الشيء الكثير إلا أن هذه العائلة أنجبت علماء كثرا ، له كتاب (حاشية على حاشية اللاري على شرح الهداية) وهي ضمن مخطوطات جامعة صلاح الدين في السليمانية في 80 صفحة كما أشار إلى ذلك المحدث حمدي السلفي حفظه الله في مقدمة تحقيق كتاب المترجم (اليمانيات المسلولة على الرافضة المخذولة) وله تفسير (( سورة الإخلاص ) ): وقد بيّن فيه أنه استوفى فيه الرد على غلاة الرافضة والقرامطة، ذكره في اليمانيات ولا ندري عنه شيء.
وقصة كتاب اليمانيات أنه في سنة 1066 هـ وردت رسالة إلى العراق من بعض الشيعة كتبوا فيه اعتقادهم وزعموا أنه اعتقاد جمهور الشيعة في بلادهم، فجاء الرد والبيان من هذا العالم الكردي الغيور.