أصبح نادر شاه في وضع قوي، وبدأ يستعيد أمجاد الدولة الصفوية من جديد وحاول غزو الهند وبلاد تركستان وبلاد الداغستان والأفغان، وبعد موت طهماسب ألغى نادر شاه الدولة الصفوية وكان بداية لحكم جديد افتتحه هو. ثم حاول السيطرة على بغداد وحاصرها حتى جاع أهل بغداد وأكلوا الحمير والقطط والكلاب ومكث ثمانية شهور ولم يوفق لدخولها، ولكن ملكه تعاظم حتى كان في ملكه من السنة والشيعة، ولم يكن نادر شاه شيعي النزعة وإنما أراد أن يستقر ملكه الذي توسع ولقب نادر شاه (شاهنشاه ) وطالب الدولة العثمانية بالاعتراف به وبالمذهب الشيعي كمذهب خامس، وأن يحظى مذهب الشيعة بكرسي للتدريس عند الكعبة أسوة بالمذاهب الأربعة.
عاد نادر شاه وحاصر بغداد سنة (1156هـ ) بسبعين الف محارب، وحاصر البصرة وشهرزور (السليمانية) وكركوك وأربيل والموصل، وزار ضاحية من ضواحي بغداد وهي مرقد موسى الكاظم والمسماة اليوم بـ (الكاظمية) وصالح والي بغداد ولم يدخلها ، ولكنه عبر النهر وزار قبر أبي حنيفة النعمان في منطقة الأعظمية، ثم قفل متوجها نحو النجف لزيارة قبر علي رضي الله عنه، وعندها أراد نادر شاه عقد مؤتمر لمصالحة علماء الشيعة والسنة الخاضعين لملكه من أهل إيران وأفغانستان وتركستان وأوزبكستان وكانوا حوالي 70 عالما أحضرهم معه، وطلب من والي بغداد أن يرشح له عالما لكي يناظر علماء العجم الشيعة والوصول لحالة من التوافق الديني بين الجميع.
رشح والي بغداد لهذه المهمة عالم العراق آنذاك أبا البركات عبد الله بن الحسين بن مرعي بن ناصر الدين السويدي، وهو في وقته من أجلّ علماء العراق وينتمي لأسرة علم وفضل وهي من الأسر النوادر في العلم كأسرة الألوسي.
تهيب السويدي لهذه المهمة خوفا من أن لا يوفق لعناد الشيعة ومكابرتهم، أو أن يبطش به الشاه نادر، لكن والي بغداد أصر عليه.