الصفحة 27 من 46

وهناك سبب آخر عند العراقيين خاصة ألا وهو: إنّ أهل العراق ومفكريهم لم يعتنوا كثيرا بطبع تراثهم بسبب أنظمة الحكم الدكتاتورية التي تسلطت على غالب تاريخ العراق المعاصر، فهذه آثار الألوسي الجد المفسر، والحفيد محمود شكري، وعمه نعمان لم يكتب لها النشر والذيوع ، وهذا الإهمال بل قل العقوق سببه أهل العراق أنفسهم وهو قصور منهم ، وما نشر من تراثهم ففي الخارج في مصر والسعودية ولبنان، بل إن حركة النشر للمؤلف والعالم العراقي لم تلاق تشجيعا محليا وغلب عليها الضعف لأسباب كثيرة ليس هذا محلها، كما إن بعض التوجهات الإسلامية لاسيما أصحاب المنهج الترضوي - كما يسميه صديقنا الدكتور طه الدليمي - رفض نشر هذه المؤلفات.

ولا يفوتنا ذكر مسألة مهمة ألا وهي قلة الوعي الإسلامي، والخوف من غدر الشيعة والمخابرات الإيرانية ( [1] ) كما فعلت بالشهيد - بإذن الله - إحسان إلهي ظهير؛ لذلك فثمة جمع لا بأس به من العراقيين يكتب اليوم بأسماء مستعارة، والله المستعان .

مؤتمر النجف:

بعد ضعف الدولة الصفوية ومحاولة الأفغان والعثمانيين السيطرة على أراضيها التي آلت للسقوط والتمزق، قتل آخر شاه صفوي (شاه حسين) فحاول ابنه الثار له، وكان (نادر شاه) أشهر قواده، فجعله وزيرا له، وبدأ يحقق به بعض الإنتصارات حتى منح لقب (طهماسب قلي) أي عبد طهماسب ( [2] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت