فلم يخل زمان من قائم لله بالحجة ولا فترة من دعاة حق يحيون ما اندرس من معالم الدين ويعلون منارات السنة التي كان عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ، ويمسكون بحجز الأمة لئلا تسلك مسلك غواية أو تتردى في هاوية ضلالة ، والتاريخ الإسلامي حافلٌ بذكر مآثرهم ونقل مواقفهم بداءً من الصحابة والتابعين وعلى مر العصور ، فكلما انقضى جيل خلفه جيل يدعو بدعوته ويهدي إلى سنته ، فكان خير خلف لخير سلف ، ومن أولئك الأعلام والهداة الأماثل الذين حموا حمى العقيدة وذبوا عنها سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - والذي يعد علمًا من أعلام هذا العصر صرف وقته وبذل جهده في خدمة هذا الدين والنصح لهذه الأمة وحماية التوحيد وتوضيح العقيدة مما يستوجب أن يوجز في كتاب أو يقيد في رسالة ، وهذا ما عقدت العزم عليه بعد ما أمعنت النظر في جوانب الموضوع وأهميته.
أسباب اختيار الموضوع
ولما كان لزامًا على كل من وفقه الله لمواصلة الدراسات العليا تقديم بحث علمي في مجال تخصصه اخترت أن يكون بحثي حول شخصية بارزة من علماء الأمة ، ألا وهو سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - تحت عنوان (( جهود سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - في توضيح العقيدة ) )وذلك بعد أن أشار إلي في ذلك شيخي الفاضل وأستاذي الدكتور محمد باكريم باعبد الله وشجعني عليه ، ومما زاد رغبتي في هذا الموضوع أيضا كونه لم يكتب عنه في رسالة علمية حسب علمي .
وتجدر الإشارة إلى أن ثمة كتابات عن الشيخ في بعض المجالات قام بها بعض الباحثين الأفاضل ممن جمعوا فتاواه في العقيدة إلا أنها لا تغني عن طرق هذا الموضوع ولا تفي بالغرض ، وبالإضافة إلى ذلك فالشيخ قد اشتهر بمناصرته لعقيدة السلف الصالح والذب عنها ونشرها ، وجهوده في ذلك كبيرة .
أهمية الموضوع: