وفي ظني أن هذه الآثار المكتوبة لو ضم بعضها إلى بعض لأضافت إلى مؤلفاته المذكورة عددًا غير قليل من المجلدات ، والمتوقع أن يتم ذلك قريبًا ، أو بعيدًا إن شاء الله .
أما آثار الشيخ غير المكتوبة فمن المتعذر إحصاؤها ، وأقلها هو الذي تحفظه المسجلات الحديثة ، مما يتطلب نسخه الوقت الطويل ، والتتبع الذي يمتد إلى خارج حدود المملكة كذلك )) [1] . والله ولي التوفيق .
المبحث الخامس: ثناء العلماء عليه .
لا شك أن سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى- قد بلغ مرتبة عالية لم يبلغها أحد في عصره ، من أجل الفضائل النفسيّة الكثيرة التي تحلى بها ، والمكانة العلمية الرفيعة التي تبوأها ، والجهد البالغ والأعمال الجليلة التي كان يقدمها طيلة حياته للإسلام والمسلمين ، مع ما كان يتمتع به من الخلق الحسن ، ويوصف به من الزهد والورع ،
ولا غرابة ولا عجب بعد هذا ، إذا وُجِدت أقوال العلماء - من معاصريه - تتفق في الثناء العاطر عليه ، والإشادة بجهوده ، والشهادة له بالديانة ، والثقة ، والأمانة ، وعلى أنه كان أكمل أهل عصره حين موته .
بل نقل الشيخ محمد الموسى إجماع الناس - بمختلف طبقاتهم - على فضله ، وعلمه ، وعدله ، وتقواه ، ومآثره الحميدة [2] ، وسبق أن نقلت قولته: (( لا يبالغ من يقول: إنه لم يرث أحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بمثل ما رثي به سماحة الشيخ ) ) [3] ،
(1) أنظر: بواسطة جوانب من سيرة الإمام ابن باز رحمه الله لمحمد بن إبراهيم الحمد صـ553-554 .
(2) جوانب من سيرة الإمام ابن باز رحمه الله لمحمد بن إبراهيم الحمد صـ593 .
(3) نفس المصدر ، ونفس الصفحة .