إن المكانة العلمية العالية ، والمنزلة الرفيعة من الهدى والتقى التي تبوأها سماحة الشيخ ابن باز-رحمه الله تعالى-، أكسبته شهرة واسعة بين الخاصة والعامة ، فأصبح منذ أن تولى قضاء الدلم عام 1357هـ ، إلى أن وافته المنية عام 1420هـ مهوى أفئدة طلاب العلم ، ومحطّ رحالهم ، حيث توافدوا إليه من الآفاق ، لينهلوا من معينه الصافي ، ولقد تتلمذ بين يديه أمم لا تحصى كثرة ، حتى كان رؤوس العلماء في هذا العصر من تلامذته ،
ونظرًا لصعوبة إحصائهم جميعًا أكتفي بإيراد بعض أشهر تلامذته -الذين ذكرهم الدكتور حمد بن إبراهيم الشتوي- على وجه الإيجاز ، وهم من يأتي ذكرهم:
1-سماحة المفتي العام ، ورئيس هيئة كبار العلماء ، ورئيس اللجنة الدائمة للإفتاء ، والرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء ، العلامة الفقيه ، والخطيب المفوَّه ، أبو عبد الله عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ ، جعله الله خير خلف لخير سلف ، وأمده بمددٍ من لطفه وتوفيقه وتأييده .
2-سماحة رأس القضاء ، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء ، العلامة الفقيه الجليل ، أبو محمد صالح بن محمد بن صالح اللحيدان ، عضو هيئة كبار العلماء ، وهو من أعلام الفتوى في هذه البلاد ، ومرجع الخواص في الإصلاح والتوجيه ، حفظه الله ، وزاده من فضله وتوفيقه .
3-سماحة العلامة المحقق والفقيه المدقق الشيخ أبو عبد الله محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عثيمين ، عضو هيئة كبار العلماء ، والأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بكلية الشريعة بالقصيم ، وهو علم من أعلام العالم الإسلامي المشاهير ، رحمه الله رحمة واسعة ، وأسكنه فسيح جناته [1] .
(1) وقد توفي -رحمه الله - بعد سماحته