الصفحة 48 من 1153

وكان ينبههم كثيرًا على أن المقصود من العلم هو العمل ، ويوضح لهم أن العمل من أعظم الأسباب في تثبيت الحاصل من العلم ، والمزيد منه ، كما أنه السبب في سعادة الدنيا والآخرة ...

وبالجملة فكان - رحمه الله - ملازمًا لمجالس التعليم ، حريصًا على نفع الطلبة ، باذلًا وسعه وأوقاته في توجيههم ، وإرشادهم ، وتربيتهم التربية الإسلامية النقية ، حريصًا على نفعهم ، وإيصال الخير لهم بكل وسيلة ، مرغبًا لهم في الأخلاق الفاضلة ، والصفات الحميدة ، والعمل بما علموا ، والغيرة لدين الله ، والحذر مما يضعف ذلك ، ويضاده .

وكان حافظًا وقته ، محرضًا للطلبة على حفظه ، ناصحًا لله ولعباده ، مجتهدًا في مناصحة ولاة الأمور سرًا ، حاثًا لأهل الخير على نصحهم ، بالرفق والحكمة .

وكان يوصى الطلبة كثيرًا بالدعوة إلى الله ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة ، والجدال بالتي هي أحسن .

وكان واسع العلم ، كثير الخوف من الله -سبحانه- دقيق الفهم . ومع ذلك كان يجيب الكثير من السائلين بقوله: (لا أدري) ويحث الطلبة على عدم التسرع في الإجابة ، ويقول لهم: إن كلمة (لا أدري) نصف العلم ...

ومناقبه وفضائله كثيرة جدًا ، رحمه الله رحمة واسعة ، ورفع درجاته في المهديين ، وخلفه على المسلمين بأحسن الخلف ، وأكثر الخير ، والبركة ، والعلم النافع ، والعمل الصالح في ذريته ، وأقاربه إلى يوم الدين ؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وآله وصحبه )) [1] .

المبحث الثالث: بعض تلاميذه .

(1) جوانب من سيرة الإمام ابن باز رحمه الله لمحمد بن إبراهيم الحمد صـ450-458 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت