وكان على رأس المصلين على سماحة الشيخ خادم الحرمين الشريفين الملك فهد ، وولي عهده الأمير عبد الله ، وسمو النائب الثاني الأمير سلطان ، وسمو وزير الداخلية الأمير نايف ، وسمو الأمير سلمان ، وجمع كبير من الأمراء .
وبعد الصلاة على سماحته حملت الجنازة إلى خارج المسجد الحرام ، ووضعت في سيارة الإسعاف ، وسارت بها السيارة وسط الجموع إلى مقبرة العدل . ثم دخل جموع يسيرة إلى المقبرة يتقدمهم سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين [1] -رحمه الله تعالى- .
(1) هو فضيلة الشيخ الإمام الفقيه الأصولي المفسر الزاهد الورع أبو عبد الله محمد بن صالح بن سليمان بن عبد الرحمن بن عثمان الوهيبي التميمي ، وجده الرابع عثمان أطلق عليه عثيمين فاشتهر به ، ولد في مدينة عنيزة عام 1347هـ ، برع في العلوم الشرعية ، وهو واحد من الثلاثي المشهور في هذا العصر بعد شيخه ابن باز ، والشيخ الألباني رحمهما الله ، وتصدر للتدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وجامع عنيزة الكبير ، وتتلمذ على يديه خلق كثير ، وكان عضوًا في هيئة كبار العلماء ، ورئيسًا لقسم العقيدة في فرع جامعة الإمام بالقصيم ، ورئيسًا لجماعة تحفيظ القرآن الكريم في مدينة عنيزة ، وله تصانيف كثيرة في مختلف الفنون منها: شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية ، والقضاء والقدر ، والقواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى ، وغيرها كثير ، توفي رحمه الله في يوم الأربعاء 15/10/1421هـ ، ودفن بمقبرة العدل بجوار قبر شيخه العلامة ابن باز -رحمه الله تعالى- ، وكان بين وفاته ووفاة شيخه حوالي سنة وثمانية أشهر . رحم الله الجميع . أنظر: الجامع لحياة العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله العلمية والعملية ، وما قيل فيه من المراثي لتلميذه وليد بن أحمد الحسين رئيس تحرير مجلة الحكمة صـ10 ، 33 ، 67 ، 147-153 ، 179 ، 181 .