يقول سماحته- رحمه الله تعالى - مخبرًا عن أحداث ولادته ونشأته:
(( ولدت بمدينة الرياض في ذي الحجة سنة 1330هـ . وكنت بصيرًا في أول الدراسة ، ثم أصابني المرض في عيني عام 1346هـ ، فضعف بصري بسبب ذلك .. ثم ذهب بالكلية في مستهل محرم من عام 1350هـ والحمد لله على ذلك .
وأسأل الله جل وعلا أن يعوضني عنه بالبصيرة في الدنيا والجزاء الحسن في الآخرة ، كما وعد بذلك سبحانه على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - ،كما أساله سبحانه أن يجعل العاقبة حميدة في الدنيا والآخرة ... )) [1] .
والجدير بالذكر في أمر نشأته أن والدته - رحمها الله - كانت صاحبة الفضل بعد الله في رعايته وتربيته وغرس كثير من الصفات الحميدة في نفسه ، وفي ذلك يقول سماحته-رحمه الله تعالى-: (( كانت أمي - رحمها الله - لها أثرُّ كبير عليّ في تربيتي وطلبي للعلم حيث توفي والدي وأنا ابن ثلاث سنين ، أما أمي فقد توفيت وأنا ابن ستٍ وعشرين سنة ) ) [2] .
وفي هذه الأسرة الكريمة السالفة الذكر نشأ الشيخ وترعرع فيها ، يقول فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد متحدثًا عن نشأة سماحة الشيخ ابن باز- رحمه الله تعالى-:
(1) أنظر: ترجمة الشيخ لنفسه في: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 1/9 .
(2) مجلة المعرفة الصادرة عن وزارة المعارف بالمملكة ، العدد 31 شوال 1418هـ ، نقلًا عن كتاب ابن باز في الدلم قاضيًا ومعلمًا لعبد العزيز البرَّاك صـ14 ، وانظر أيضًا: جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز -رحمه الله- رواية الشيخ محمد بن موسى الموسى إعداد محمد بن إبراهيم الحمد صـ33 .