قال الطحاوي"وكل ما جاء من الحديث الصحيح عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهو كما قال وعلى معنى ما أراد: لا ندخل في ذلك متأولين بآرائنا ولا متوهمين بأهوائنا ، وأن التأويل المعتبر ترك التأويل ولزوم التسليم فإنه ما سَلِم في دينه إلا من سلَّم لله عز وجل ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - . ولا تثبُت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام . فمن رام عِلْمَ ما حُظِرَ عنه عِلمُه ، ولم يقنع فهمُه بالتسليم: حجبه مُرامُه عن خالص التوحيد فيتذبذب بين الإيمان والكفر [1] ."
قول نعيم بن حماد"من شبه الله بخلقه فقد كفر ، ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر ، وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه" [2] .
? التأويل لا يمكن القطع به: قال الحافظ في الفتح"وليس من سلك طريق الخلف واثقًا بأن الذي يتأوله هو المراد ولا يمكنه القطع بصحة تأويله"وتكرر قوله بأن"صاحب التأويل ليس جازمًا بتأويله". واحتج المرتضى الزبيدي بهذه العبارة (الباري 13/353 و 383 وانظر إتحاف السادة المتقين 2/112) . كذلك قال الغزالي والرازي والزبيدي والجويني بل والماتريدي بل والحبشي.
قال الحافظ ابن حجر"إنما السلف لم يخوضوا في صفات الله لعلمهم بأنه بحث عن كيفية ما لا تُعلَم كيفيته بالعقل ، لكون العقول لها حد تقف عنده".
قال"طريق السلف أن تمر كما جاءت ولا يتعرض لتأويله" [3]
? وهو السميع البصير: أنت تثبت سمعا وبصرا؟ إذن أنت مشبه.
(1) انظر متن العقيدة الطحاوية في كتاب إظهار العقيدة 352.
(2) سير أعلام النبلاء610/10 أصول أهل السنة للالكائي 3/532 .
(3) فتح الباري 13: 350 و 8/596 .