وقال الطباطبائي في الميزان في تفسير القرآن (13/51 انترنت) « والمراد بأولئك الذين يدعون إن كان هو الملائكة الكرام و الصلحاء المقربون من الجن و الأنبياء و الأولياء من الإنس» .
شبهة أنهم ينفعون بإذن الله
ما خالفهم مشركو الأمس على ذلك. بل قالوا { لو شاء الله ما عبدنا من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء } .
أين الإذن الشرعي؟ وقد قال تعالى { وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو } [الانعام17] .
زعمهم إن كنا نعتقد فيهم النفع فهذا شرك
? إن هذا تناقض منكم فإنكم صرحتم بأن الشرك يكون في حقنا إذا دعوناهم واستغثنا بهم مع اعتقادنا أنهم ينفعون ويضرون وبهذا تكونون قد وافقتم مذهب العصا الذي تنسبونه إلى مخالفيكم.
? فأنتم أمام خيارين أحلاهما مر: إما التصريح بالنفع وهو الشرك وإما نفي النفع فتكونون على مذهب العصا.
? ونفي النفع يوقعكم في مشاكل عديدة:
? مناقضة العقل حيث إن المنطق يدعوكم للتوجه إلى من يملك الضر والنفع.
? مناقضة ما في كتبكم من إثبات صفات النفع بل صفات الربوبية.
المشركون يلبون في حجهم
كان المشركون يحجون ويقولون « لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك» (الكافي4/542 مستدرك الوسائل9/196 بحار الأنوار3/253 و9/106و220 مجمع البيان في تفسير القرآن5/462) .
وكانت قريش تحرم الأشهر الحرم ولا تستحلها ولا تظلم أحدا في هذه الأشهر الحرم (أنظر بحار الأنوار9/251 تفسير القمي2/422) .
وأثبت الله لقريش صلاة لله ولكنها كانت عبارة عن مكاء وتصدية.
قال المجلسي « كانت قريشا يطوفون بالبيت عراة ويقولون: إن الله أمرنا بذلك حيث دعانا إلى الحج ونهانا عن الطواف في ثياب أنفسنا وقد عصيناه فيها فلا بد من رضايته بالطواف عريانا» (76/296) .