? الزبيدي صاحب تاج العروس حمل العبادة على المعنى اللغوي أي الدعاء ليس إلا إظهار غاية التّذلّل والافتقار» وقال عن رواية « الدعاء مخ العبادة » قال الزبيدي: « أي خالصها، وإنما كان مخًا لها لأن الداعي إنما يدعو الله عند انقطاع أمله مما سواه، وذلك حقيقة التوحيد والإخلاص، ولا عبادة فوقها لما فيه من إظهار الافتقار والتبري من الحول والقوة وهو سمة العبودية واستشعار ذلّة البشرية » [إتحاف السادة المتقين 5/29] .
? قول الحافظ ابن حجر: « الدّعاء هو غاية التّذلّل والافتقار » [فتح الباري 11/95] . وأن فائدة الدعاء « إظهار العبد فاقته لربه وتضرعه إليه » . وقال مثله الزبيدي [فتح الباري 11/149 وانظر إتحاف السادة المتقين 5/4] .
? قال الفخر الرازي: « المقصود من الدعاء إظهار الذلة والانكسار » وقال: « وقال الجمهور الأعظم من العقلاء: الدعاء أعظم مقامات العبادة » [لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات ص91 تحقيق طه عبد الرؤوف سعد ط: دار الكتاب العربي] .
? وذكر الحليمي: « أن الدعاء من التخشع والتذلل لأن كل من سأل ودعا فقد أظهر الحاجة وباح واعترف بالذلة والفقر والفاقة لمن يدعوه ويسأله » [المنهاج في شعب الإيمان 1/517 ط: دار الفكر 1979] . وعرّف صاحب القاموس الدعاء بالرغبة إلى الله [القاموس المحيط ص1655 باب الواو والياء - فصل الدال] .
تعريف العبادة عند الرافضة
تعريف العبادة عند الرافضة الخضوع
? الخضوع أمام من يعتقد أنه رب يملك شأنا من شئون وجوده وحياته في آجله وعاجله سواء كان أمرا ماديا كالعزة والنصر أم معنويا كمغفرة الذنب» (بحوث في التوحيد والشرك للسبحاني ص48) .
? كيف لا تخضعون لمن شارك الله في أسمائه الحسنى. وخلطه بنفسه. وخلقه من نوره. وفوضه في أمر الدنيا. وجعله قسيمه بين الجنة والنار. وأذن له أن يحل للناس ما يشاء ويحرم عليهم ما يشاء. بل أخضع له ذرات الكون. وأذن له أن يقول للشيء كن فيكون؟