1 قبل البدء بدراسة ونقد كتاب «مفاتيح الجنان» ، يجب أن نعلم أن أحد علل شيوع الأحاديث الموضوعة وغير المعقولة والمُخالفة لروح الإسلام بين المسلمين وأحد أسباب انتشار الخرافات والأوهام في أوساطهم قاعدة غير منطقية ولا معقولة تُعرف باسم «التسامح في أدلَّة السنن» ،ورغم أنني قد ذكرتُ كلامًا مُفصَّلًا حول هذه القاعدة في كتابي «عرض أخبار الأصول ... » ، لكنني لدى إعادة قراءتي للكتاب الحالي رأيت من الضروري أن أذْكُرَ هنا كلامًا مُختصرًا حول هذه المسألة:
2 اعلم أن أحاديث «مَنْ بَلَغَهُ ثَوَابٌ » المشهورة بأحاديث «مَنْ بَلَغَهُ» والتي تُعْتَبَر مُستندَ ودليلَ قاعدة «التسامح في أدلَّة السنن» التي أضرَّت كثيرًا، قد رُويت في كتب حديث من أمثال «المحاسن» للبرقي و «الكافي» للكُلَيْنِيّ و «ثواب الأعمال» للشيخ الصدوق، وبعض رواتها هم «علي بن إبراهيم» القائل بتحريف القرآن، و «محمد بن سنان» الكذَّاب ، و «عليّ بن الحَكَم» المُفرِّق بين المسلمين وعدو القرآن والراوي لحديث أن القرآن يحتوي سبعة عشر ألف آية !! و «عمران الزعفراني» و «محمد بن مروان» مجهول الحال!
ونذكر هنا أحد هذه الروايات المذكورة كنموذج:"مَنْ بَلَغَهُ شَيْ ءٌ مِنَ الثَّوَابِ عَلَى (شَيْ ءٍ مِنَ الْخَيْرِ) فَعَمِلَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ?لَمْيَقُلْهُ".
قال الشيخ البهائي:
"قد شاع العمل بالضعاف في السنن وإن اشتدَّ ضعفها ولم تُجبَر".
وقال المَجْلِسِيّ أيضًا: