الصفحة 6 من 6

فلا غرابة إذًا أن نرى الأمير رضي الله عنه وقد دخل على الفاروق رضي الله عنه بعد وفاته وهو مسجى ، فيقول: (( لوددت أن ألقى الله تعالى بصحيفة هذا المسجى ) ). وفي رواية: (( إني لأرجو الله أن ألقى الله تعالى بصحيفة هذا المسجى ) ). [1]

ويقول فيه وفي الصديق رضي الله عنهم أجمعين: (( لعمري إن مكانهما في الإسلام لعظيم، وإن المصاب بهما لجرح في الإسلام شديد، فرحمهما الله وجزاهما أحسن ما عملا ) ). [2]

رحم الله الفاروق عمر رضي الله عنه الذي طالما ردد: (( اللهم أرزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك ) ). فكان له ما أراد فطعنة أبو لؤلؤة بينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد وكان استشهاده ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ودفن إلى جوار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر الصديق رضي الله عنه. وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال في حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ قَالَ: (( اثْبُتْ أُحُدُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدَانِ ) ).

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

(1) -كتاب سليم بن قيس، 204(ه‍( ، الفصول المختارة، للمرتضى 90 ، الصراط المستقيم للعاملي، 3/153 ، الصوارم المهرقة للتستري، 78 ، مدينة المعاجز لهاشم البحراني، 1/470 ، بحار الأنوار للمجلسي، 10/296 ، 28/105

(2) - شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد، 15/67 ، مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) للميرجهاني، 4/29 ، نهج السعادة للمحمودي، 4/177 ، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ لريشهري، 6/23

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت