وكان رضي الله عنه وزيره ومستشاره، فعندما يكون علي رضي الله عنه بحضرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستأذنه في حل بعض المشكلات، فيقول: (( أتأذن لي أن أقضي بينهم ) )؟ فيرد عمر رضي الله عنه: (( سبحان الله! وكيف لا وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: أعلمكم علي بن أبي طالب ) ). [1]
وعندما يكون علي رضي الله عنه غائبًا ويريده الفاروق رضي الله عنه في شيء يذهب إليه بنفسه وهو الخليفة، فيلقاه علي رضي الله عنه في الطريق، فيقول له: (( هلاَّ أرسلت إلينا فنأتيك ) )؟ فيقول عمر رضي الله عنه: (( الحكم يؤتى إليه في بيته ) ). [2]
وهل هناك أعظم من تزويج علي رضي الله عنه ابنته أم كلثوم للفاروق عمر رضي الله عنه. [3] ومن تسمية ولده بعمر، كما فعل ولداه الحسن والحسين رضي الله عنهما.
وعندما توفي عمر رضي الله عنه قال فيه علي رضي الله عنه: لله بلاء فلان، فلقد قوم الأود، وداوى العمد، وأقام السنة، وخلف الفتنة، ذهب نقي الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها، وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته، واتقاه بحقه، رحل وتركهم في طرق متشعبة، لا يهتدي بها الضال، ولا يستقين المهتدي. [4]
(1) - الكافي 7/424، التهذيب 2/93، المناقب 1/494، البحار 40/305 ، وسائل الشيعة، 72/ 282 ، 18/207
(2) - المناقب 1/492، البحار، 40/231، 96/ 159 ، الكافي 7/216، 249، البحار 40/298، مستدرك الوسائل، 9/ 266
(3) - إعلام الورى 204، الكافي 5/346 6/115، 116، الشافي 215، البحار 10/373 25/247 42/91، 93، 97، 108، 78/382 ، 109/58 ، المناقب، 3/ 89 ، وسائل الشيعة، 3/ 128 ، 21/ 263 ، 26/ 314 ، جامع أحاديث الشيعة، 3/ 347 ، 21/ 205 ، المجدي، 17 ، تاريخ اليعقوبي، 2/ 149 ، أعيان الشيعة، 3/ 485 ، 4/ 136
(4) - نهج البلاغة، 2 /222