ومما رووه أيضًا في بيان هذا الأصل عندهم هذه الرواية:"إنّ الله عزّ وجلّ نصب عليًّا علمًا بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنًا، ومن أنكره كان كافرًا، ومن جهله كان ضالًا، ومن نصب معه شيئًا كان مشركًا، ومن جاء بولايته دخل الجنّة" [1]
ورووا أيضًا أن جبرائيل نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، السلام يقرئك السلام ويقول:"خلقت السماوات السبع وما فيهن، والأرضين السبع وما عليهن، وما خلقت موضعًا أعظم من الركن والمقام، ولو أن عبدًا دعاني هناك منذ خلقت السّماوات والأرضين ثم لقيني جاحدًا لولاية علي لأكببته في سقر" [2]
ثم بعد ذلك شرعوا لأوليائهم الشرك الأكبر من دعاء الأئمة والاستغاثة بهم وجعلهم وسائط بينهم وبين الله، والحج إلى مشاهدهم، والسجود على قبورهم، واتخاذها قبلة من دون الكعبة، وراموا تعطيل المسجد الحرام فحقروا من شأن الكعبة والمشاعر، واختلقوا الفضائل لكربلاء والكوفة وقم بما لا مزيد عليه فماذا يريدون من وراء ذلك يريدون هدم الإسلام، وتقويض معالمه، وإحياء الشرك والوثنية التي أطفأها الله على يد محمد صلى الله عليه وسلم يريدون صد الناس عن الحج إلى البيت الحرام يريدون صد الناس عن الصلاة في مسجد نبيهم صلى الله عليه وسلم وبذلوا في تحقيق هذه المقاصد جهدهم واستفرغوا وسعهم ونسوا بأن الله (متم نوره ولو كره المشركون) .
أ - الدعاء إلى الاستغاثة بالأئمة:
(1) - أصول الكافي: 1/ 437.
(2) - أمالي الصّدوق: ص 290، بحار الأنوار: 27/167.