فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 55

وكما ضلت الرافضة في توحيد الربوبية فقد ضلت أيضًا في توحيد الألوهية ضلالًاَ بعيدًا فحيث نعتقد نحن أنه لا يستحق العبادة إلا الله ونعتقد أن صرف شيء منها لغيره شرك أكبر مخرج من الملة لقول الله تعالى (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا) ولقوله تعالى (وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدًا) نجد الرافضة لا تلتفت أصلًا إلى قضية إفراد الله بالعبادة ولا يعنيهم ذلك شيئًا لأنهم هجموا على آيات التوحيد والتحذير من الشرك فحرفوا معانيها وأبطلوا دلالتها الحقيقية ولووا أعناقها إلى معنى بعيد فجعلوا الأمر بالتوحيد أمرًا بإفراد علي رضي الله عنه بالولاية بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وجعلوا الشرك اتخاذ إمام دون علي. وعليه فمن اعتقد أن عليًا هو الإمام بعد النبي صلى الله عليه وسلم فذاك الموحد ومن لم يعتقد إمامة علي بعد النبي صلى الله عليه وسلم فهو الكافر المشرك الذي حبط عمله وكان من أهل النار خالدًا مخلدًا فيها هذا ما نصت عليه مروياتهم وإليك بعضها:

عن أبي جعفر في قوله عز وجل: {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ} بأن لعلي ولاية {وَإِن يُشْرَكْ بِهِ} من ليست له ولاية {تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} [1] .

وهكذا تلاعبوا بقوله تعالى (ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) فقالوا في معناها:""يعني إن أشركت في الولاية غيره" [هذا لفظ الكليني في الكافي.] ، وفي لفظ آخر:"لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك ليحبطن عملك" [هذا لفظ القمي في تفسيره.] [2] ."

(1) - بحار الأنوار: 23/364 وانظر تفسير القمي: 2/256، أصول الكافي: 1/421،

(2) - أصول الكافي: 1/427 رقم (76) ؛ تفسير القمي [2/251]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت