"فإذا أتيت الباب فقف خارج القبّة، وأوم بطرفك نحو القبر وقل: يا مولاي يا أبا عبد الله يا ابن رسول الله عبدك وابن عبدك وابن أمتك، الذّليل بين يديك، المقصّر في علو قدرك، المعترف بحقّك، جاءك مستجيرًا بذمّتك، قاصدًا إلى حرمك، متوجّهًا إلى مقامك - إلى أن قال:- ثمّ انكبّ على القبر وقُل: يا مولاي أتيتك خائفًا فآمنّي، وأتيتك مستجيرًا فأجرني.. ثم انكبّ على القبر ثانية" [1]
ومثل ذلك قال المفيد"فإذا أردت الخروج فانكبّ على القبر وقبّله - إلى أن قال:- ثم ارجع إلى مشهد الحسين وقل: السّلام عليك يا أبا عبد الله، أنت لي جُنَّة من العذاب" [2]
هـ _ الدعوة إلى اتخاذ قبور الأئمة قبلة:
نعم بلغ الأمر بالرافضة إلى أن يتخذوا قبور أئمتهم قبلة عوضًًا عن البيت الحرام الذي ارتضاه الله لنا وإذا كان أهل الكتاب قد ساءهم أن تحول القبلة إلى البيت الحرام فالرافضة قد شرعوا لأنفسهم استقبال قبر الحسين وغيره من الأئمة عند الدعاء باعتباره قبلة والعياذ بالله قال شيخ الشيعة المجلسي:"إنّ استقبال القبر أمر لازم، وإن لم يكن موافقًا للقبلة.. واستقبال القبر للزّائر بمنزلة استقبال القبلة وهو وجه الله، أي جهته التي أمر النّاس باستقبالها في تلك الحالة" [3] .
(1) - بحار الأنوار: 101/257-261 عن المزار الكبير لمحمد المشهدي: ص 143-144
(2) - بحار الأنوار: 101/257-261 عن المزار الكبير ص154
(3) - بحار الأنوار: 101/369.