الصفحة 25 من 352

وأقول: كل إمام هو في الأساس تابعٌ للدين وليس أساسًا للدين، فما هي فائدة الدعوة إلى إمام ليس أصلًا من أصول الدين ولا فرعًا من فروعه ولا ذكر له في القرآن ولماذا يتم دعوة عامة الناس إليه ونشر المفاسد تحت هذا الاسم في كل عصر؟! قد يقول قائل إن هذه الفكرة مفيدة لأصحاب الدكاكين المذهبية الذين يدعون الناس ليل نهار لانتظار إمام العصر والزمان ويأتون بآلاف الفلسفات والأدلة غير المنطقية على وجوده، ويأخذون مليارات الأموال باسم سهم الإمام، ولذلك فهم يؤكدون جدًا على هذا الموضوع أكثر من تأكيدهم على أي موضوع آخر، ويدعون الناس كل سنة في النصف من شعبان إلى الاحتفال وصرف ملايين الدراهم والدنانير بمناسبة ولادته -حسب قولهم- ويحتفلون احتفالًا لا يحتفلون مثله بمناسبة ولادة الأنبياء ولا حتى في ذكرى ولادة نبي آخر الزمان صلى الله عليه وآله وسلم. هذا في حين أنه ليس لدينا في دين الإسلام أمر بالاحتفال بولادة عظماء الدين ولا بإحياء ذكرى وفاتهم فلم يؤثر عن علي بن أبي طالب (ع) ولا عن سائر الخلفاء أنهم أقاموا احتفالًا سنويًا بمناسبة ولادة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو أحيوا كل سنة ذكرى وفاته واعتبروها أيام عطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت