فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 52

وأما السيد رحمه الله ، فاستدل عليه بأن القرآن معجز النبوة ومأخذ العلوم الشرعية والاحكام الدينية وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية ، وذكر أيضا أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله مجموعا مؤلفا على ما هو عليه الآن ، لأنه كان يدرس ويحفظ جميعه في ذلك الزمان . والجواب أما عن هذا ، فسيأتي إن شاء الله تعالى بعيد هذا . وأما عن حديث الصدوق ، فبأنا لا نمنع وحدة القرآن الذي نزل على النبي صلى الله عليه وآله . وقوله عليه السلام ( وإنما الاختلاف من جهة الرواة ) د ليل لنا لا علينا ، على أنه يمكن العذر من طرقهم رضوان الله عليهم بأن يكون ما ذهبوا إليه تحرزا عن طعن أهل الكتاب وجمهور المخالفين بل وعوام المذهب ، لان فيه طول لسان التشنيع على اعجاز القرآن وأخذ الاحكام منه بسبب ما وقع فيه من التحريف ، وعلماؤنا رضوان الله عليهم كانوا كثيرا ما يلاحظون مثل هذه الحالات في مناظراتهم أرباب المذاهب ، كيف لا ؟ والصدوق رحمه الله روى طرفا من الاخبار في أن مولانا صاحب الدار عليه السلام إذا خرج أبرز القرآن الذي جمعه مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وحمل الناس على تعلمه وتعليمه والاخذ بأحكامه ، وأنه هو القرآن كما انزل ، وان هذا القرآن الذي بأيدي الناس يرفعه الله سبحانه إلى السماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت