الصفحة 1 من 16

سلطان العميري

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد

فهذا بحث مختصر في تحقيق موقف ابن تيمية من الرافضة , وهل كان يحكم بكفرهم أم لا؟ , والسبب الذي أوجب هذا البحث هو: أن كثيرا من المعاصرين قد اختلفوا في تحديد موفق ابن تيمية من الرافضة , فمنهم من فهم من كلامه أنه يكفر الرافضة بأعيانهم , ومنهم من فهم من كلامه أنه كان لا يكفرهم بأعيانهم إلا بتوفر شروط وانتفاء موانع , وزاد الخلاف بين الفريقين وتوسع , خاصة مع هذه الظروف المعاصرة , هذا كله مع أن كلام ابن تيمية موجود بين أيدينا , في كتبه ورسائله.

فالبحث العلمي يتطلب الرجوع إلى كلامه هو نفسه , وجمع متفرقه , ومراعاة أصول فكره وقواعده التي اعتمد عليها , ومنطلقاته , ومن ثم تحصيل رأيه في المسألة , وهذا ما أرجو أن يكون البحث قد حققه.

فالبحث في تحرير موفق ابن تيمية فقط , وليس في بحث المسألة ومناقشة تفاصيلها , وذكر أقوال العلماء فيها , وذكر ما استدلوا به في شأنها , بل في تحرير موفق ابن تيمية فقط.

وقد تكون هذا البحث من مسألتين:

المسألة الأولى: ذكر ما يدل من كلام ابن تيمية على عدم كفر الرافضة.

المسألة الثانية: الجواب على ما يشكل من كلام ابن تيمية في هذه المسألة.

المسألة الأولى:

كلام ابن تيمية الذي يدل على عدم كفر الرافضة

مما لا شك فيه إن فرقة الشيعة الإثني عشرية (الرافضة) من أشهر الفرق التي رد عليها ابن تيمية - رحمه الله - , ونقض أقوالها , وبين ما عندهم من خطأ في المسائل العلمية , أو في الأصول المنهجية في الاستدلال , وحرص على تتبع كل هذا في كثير من كتبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت