الصفحة 2 من 16

بل إن ابن تيمية لم يغلظ على فرقة من الفرق كما أغلظ على الرافضة , فقد وصفهم بقلة العلم والعقل , والتناقض والاضطراب , والعداء للمسلمين , والتعاون مع الأعداء ضد المسلمين , وأنهم من أكذب الطوائف , وأنهم من أبعد الطوائف عن الدين , ونص على أن معتقدهم من أخبث المعتقدات , وذكر أنهم من أحقد الفرق على المسلمين , وأشدهم خطرا عليهم ( [1] ) , ومن كلامه في هذا قوله:"والرافضة أشد بدعة من الخوارج , وهم يكفرون من لم تكن الخوارج تكفره , كأبي بكر وعمر , ويكذبون على النبي صلى الله عليه وسلم , والصحابة كذبا ما كذب أحد مثله , والخوارج لا يكذبون , لكن الخوارج كانوا أصدق وأشجع منهم , وأوفى بالعهد منهم , فكانوا أكثر قتالا منهم , وهؤلاء أكذب وأجبن وأغدر وأذل , وهم يستعينون بالكفار على المسلمين , فقد رأينا ورأى المسلمون أنه إذا ابتلي المسلمون بعدو كافر كانوا معه على المسلمين , كما جرى لجنكزخان ملك التتر الكفار , فإن الرافضة أعانته على المسلمين."

وأما إعانتهم لهولاكو ابن ابنه لما جاء إلى خراسان والعراق والشام فهذا أظهر وأشهر من أن يخفى على أحد , فكانوا بالعراق وخراسان من أعظم أنصاره ظاهرا وباطنا , وكان وزير الخليفة ببغداد الذي يقال له ابن العلقمي منهم , فلم يزل يمكر بالخليفة والمسلمين ويسعى في قطع أرزاق عسكر المسلمين وضعفهم وينهى العامة عن قتالهم ويكيد أنواعا من الكيد حتى دخلوا فقتلوا من المسلمين , ما يقال إنه بضعة عشر ألف ألف إنسان , أو أكثر أو أقل , ولم ير في الإسلام ملحمة مثل ملحمة الترك الكفار المسمين بالتتر , وقتلوا الهاشميين وسبوا نساءهم من العباسيين وغير العباسيين , فهل يكون مواليا لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم من يسلط الكفار على قتلهم , وسبيهم وعلى سائر المسلمين" ( [2] ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت