فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 90

لذا قال الألباني / عن سند الترمذي: @السند لا يقبل التحسين، فإن فيه ثلاث علل...! وهي التي ذكرناها سابقًا، ثم ذكر أنه وقف على إسناد الطبراني في الكبير، وفي إسناده ضعف كذلك، لكنه ذكر أن للحديث شاهدين موصولين، وشاهدًا آخر مرسلًا وذكرها، ثم قال الألباني /: @وجملة القول: أن الحديث بمجموع طرقه حسن أو صحيح. والله أعلم! [1] انتهى ملخصًا.

وهذا القول وهو أن لكل نبي حوضًا، هو الذي مال إليه ابن القيم في تهذيب السنن [2] .

وبهذا يتضح أن الحديث بمجموع هذه الطرق يتقوّى، ويؤيده المعنى كما قال العلامة ابن عثيمين /: @إن الله ? بحكمته وعدله كما جعل للنبي محمد^حوضًا يرده المؤمنون من أمته، كذلك يجعل لكل نبي حوضًا، حتى ينتفع المؤمنون بالأنبياء السابقين، لكن الحوض الأعظم هو حوض النبيص! [3] .

وعلى هذا يكون حوض نبينا ^ أكثرها واردًا، وأكبرها حجمًا، وأحلاها مذاقًا، معما خص به^من الكوثر الذي يصب فيه، ويكون لكل نبي حوض يرد عليه المؤمنون من أمته، ويذود نبينا^كل غريب ليس من أمته عن حوضه، يعرفهم بسيماهم وهي الغرة والتحجيل [4] ، وهي سيما ليست لأحد من الأمم اختصت بها هذه الأمة المرحومة، وغيرها من العلامات، كما رواه مسلم وغيره من حديث أبي هريرةاعن الرسول^قال: «... وإني لأصُدُّ الناس عنه كما يصدُّ الرجل إبل الناس عن حوضه، قالوا يا رسول الله أتعرفنا يومئذ.؟قال: نعم، لكم سيما ليست لأحد من الأمم تردون عليَّ غرًا محجلين من أثر الوضوء» [5] .

فائدة:

(1) الصحيحة رقم: (1589) .

(2) تهذيب السنن بحاشية عون المعبود 13/57

(3) شرح العقيدة الواسطية 2/159.

(4) الغرة: بياض في جبهة الفرس فوق الدرهم، التحجيل: بياض في يديها ورجليها، مسلم بشرح النووي 3/135، مختار الصحاحص: 225.

(5) مسلم - كتاب الطهارة - رقم: (247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت