فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 90

وقد روى الحديث كذلك الطبراني في الكبير ( 7/256) من طريق سلسلة آل سمرة، وهي سلسلة ضعيفة، والبخاري في التاريخ الكبير (1/44) ، وابن أبي عاصم في السنة رقم: (734) ؛كلهم من حديث الحسن عن سمرة، وفي سماع الحسن من سمرة خلاف مشهور، والحسن مدلس، وقد عنعن، ولم يصرح بالسماع؛ ولذا قال الترمذي عن رواية الحسن:إنها مرسلة، وصححها.

قال الحافظ ابن حجر/: [1] @وقد اشتهر اختصاص نبينا^بالحوض، لكن أخرج الترمذي من حديث سمرة رفعه: «إن لكل نبي حوضًا» وأشار إلى أنه اختلف في وصله وإرساله، وأن المرسل أصح. قلت: والمرسل أخرجه ابن أبي الدنيا بسند صحيح عن الحسن قال: قال رسول الله^: «إن لكل نبي حوضًا، وهو قائم على حوضه بيده عصا يدعو من عرف من أمته، ألا إنهم يتباهون أيهم أكثر تبعًا، وإني أرجو أن أكون أكثرهم تبعًا» . وأخرجه الطبراني من وجه آخر عن سمرة موصولًا مرفوعًا مثله وفي سنده لين، وأخرج ابن أبي الدنيا أيضًا من حديث أبي سعيد رفعه: «وكل نبي يدعو أمته، ولكل نبي حوض، فمنهم من يأتيه الفئام، ومنهم من يأتيه العصبة، ومنهم من يأتيه الواحد، ومنهم من يأتيه الاثنان، ومنهم من لا يأتيه أحد، وإني لأكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة» وفي إسناده لين، وإن ثبت فالمختص بنبينا^الكوثر الذي يصب من مائه في حوضه، فإنه لم ينقل نظيره لغيره، ووقع الامتنان عليه به في السورة المذكورة! انتهى.

وحديث الترمذي السابق مسلسل بالعلل سوى ما ذُكر من تدليس الحسن، ولا سيما عن سمرة وقد عنعن، والإرسال الذي رجحه الترمذيفإن فيه: (سعيد بن بشير الأزدي) وهو ممن تُكلم فيه، قال الحافظ في التقريب: @ضعيف! [2] ، ومع ما في شيخ الترمذي: @أحمد بن محمد بن نِيْزَك! من كلام، قال الذهبي: @قال ابن عدي: في أمره نظر، ومشّاه غيره! [3] .وقال الحافظ: @صدوق في حفظه شيء! [4] .

(1) فتح الباري 11/568

(2) التقريب ص:374.

(3) ميزان الاعتدال 1/296

(4) التقريب ص: 98

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت