المشكلة الثانية:المسألة الثانية هي عدم الترابط بين ما قبل الآية وما بعدها، بل عدم ترابط صدر الآية وذيلها. وقد قال بعض علماء الشيعة -للأسف- إن موضع هذه الآية، أي جملة {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذ?هِبَ عَنكُمُ الرِّج?سَ....} [الأحزاب: 33] لم يكن في الأساس هذا المكان الذي توجد فيه الآن، بل تم نقلها إليه من مكان آخر!! [1] دون أن يبيِّنوا لنا بالطبع أين كان الموضع الأصلي لهذه الآية!
على كل حال، هنا لا شأن لنا بأصحاب هذا القول، ولكننا نقول لمن لا يؤمنون بمثل هذا الأمر، ويؤمنون بصحة النظم والترتيب الحالي للقرآن: إن الله تعالى صرح لنا بأن تعاليم الأنبياء إنما تأتي إلى الناس باللغة واللسان الذي يتكلمون به ويفهمونه، قال تعالى:
{وَمَا? أَر?سَل?نَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَو?مِهِ? لِيُبَيِّنَ لَهُم?} [إبراهيم: 4] .
(1) - بالطبع لا يقول علماء الشيعة هذا القول لأكثرية الناس، لأن مؤداه أن القرآن تعرض للتحريف والتغيير وأن نظمه وترتيبه الحاليين يختلفان عن نظم وترتيب آياته الأصليين!! ونتيجة هذا القول أن الوثيقة الأصلية للدين ستكون مخدوشة ومن ثم فإن أصل الديانة الإسلامية وأساسها سيسقط عن الحجّيّة والاعتبار!! راجع صفحة 53 من هذا الكتاب.