فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 89

على ضوء ما رأيناه في كتب اللغة واستنادًا إلى أن كلمة «تأهَّل» تعني في اللغة العربية:تزوَّج؛ يتبيَّن بوضوح تام أن أقوى مصداق من مصاديق كلمة «أهل الرجل» وأوضحها هو زوجة الرجل. بناء على ذلك، لا عجب مطلقًا أن تُخاطب الآيات التي استخدمت كلمة «أزواج النبيّ» و «نساء النبي» ، فجأةً عبارة «أهل البيت» ، وأن يتبدَّل التصريح من «نساء النبي?» إلى «أهل البيت» . لأن زوجة الرجل بلا أي شبهة هي أهل بيته أيضًا [1] .

والأهم من كل ذلك، كلام القرآن الكريم الذي اعتبر زوجة «عمران» (= والد موسى?) «أهل البيت» وقال: إن أخت موسى ?قالت لآل فرعون: {هَل? أَدُلُّكُم? عَلَى? أَه?لِ بَي?ت? يَك?فُلُونَهُ? لَكُم?} [القصص: 12]

(1) - كتب أخونا في الفقرة التاسعة من رسالته مشيرًا إلى كتاب «لسان العرب» يقول: «حتى في قواميس اللغة التي كتبها أهل السنة أنفسهم، تم تفسير عبارة «أَهْلِ البَيْتِ» بأنها تعني: (نساء النبي وبناته وصهره علي - عليه السلام - ) . (لسان العرب، ج1، ص 128) ، وتم الاستناد في هذا الصدد إلى آية التطهير».

ونحن أيضًا نقول: لحسن الحظ لم يأت في كتب اللغة الخاصة بالشيعة أي كلام سوى هذا الكلام ذاته أيضًا. وبالمناسبة إن كنتم تقبلون بما تقوله كتب اللغة فهذا من دعاوي مسرَّتنا، لأنه لن يكون هناك عندئذ أي خلاف بيننا. وذلك لأن كتب اللغة، كما رأينا، تعتبر نساء النبي ? أيضًا من مصاديق «أهل البيت» ، وهو ما نقول به. ولكن طبقًا لما أوردتموه في رسالتكم فإنكم لا تقبلون بهذا القول، ولولا ذلك فنحن لا نختلف معكم بشأن شمول أهل البيت للآخرين.

... أضف إلى ذلك أن مؤلفَي «القاموس المحيط» ، و «لسان العرب» اعتبرا الصهرَ من مصاديق «أهل البيت» . ونحن لا اعتراض لنا على هذا القول ولكننا لا ندري هل يقبل كاتب الرسالة هذا الرأي أم لا؟ لأنه في هذه الحالة عليه أن يعتبر «أبا العاص» و «عثمان بن عفَّان» ، من «أهل البيت» أيضًا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت