لو تأمَّلْنا هذه الآيات دون التأثُّر بأحكام مسبقة، لرأينا أن الملائكة أجابت امرأةَ إبراهيم على ما أبدته من تعجُّب، ولهذا السبب تمَّ استخدام الفعل بصيغة المفرد المؤنَّث المُخاطَب (أَتَع?جَبِينَ) . فإن قيل: طالما أن امرأة إبراهيم هي المقصودة بالخطاب فلماذا أطلق عليها في وسط الكلام لقب أهل البيت؟ هنا نلفت انتباهكم إلى نقطة مهمة وهي أنه في بداية الكلام، كان الكلام موجَّهًا لامرأة واحدة معيَّنة، ولكن لما كانت تلك المرأة متعلقة بإبراهيم ?ومنتمية له، وكان إبراهيم أيضًا يعيش في ذلك البيت وهو عضوٌ من الأسرة التي تعيش فيه، لذا لما اتَّجه الخطاب إلى كليهما استُخْدِمَ ضميرُ جمع المذكَّر.