كما نلاحظ، رغم أن مُخاطَب كلام الملائكة في بداية الآية هو امرأة واحدة (سارة زوجة إبراهيم) ، ولكن نظرًا لكون حضرة إبراهيم ?من أهل البيت المُشار إليه ذاته، تم استخدام ضمير جمع المذكر في نهاية الآية، وقالت الملائكة: {عَلَي?كُم? أَه?لَ ال?بَي?تِ} ، إذَنْ، فامرأة المنزل يمكن أن تكون أهل البيت.
ويُشاهَدُ هذا الموضوع عينه في سورة الأحزاب، أي أن الآية تبتدئ بمخاطبة نساء النبي?: {يَانِسَا?ءَ النَّبِيِّ} ، وحتى أنه في صدر الآية 33 جاءت الضمائر جميعها بصيغة جمع المؤنث، ولكن عند الكلام عن «أَهْل البَيْتِ» (= أهل هذا البيت) ، حيث كان النبي ? أيضًا من أهل هذا البيت بل هو صاحب هذا البيت، بل إن الآخرين إنما ذُكِروا بوصفهم أهل البيت باعتبار ارتباطهم وانتمائهم إلى حضرته ?، تم استخدام ضمير الجمع المذكر.
وقد ذُكر في كتب التفسير أيضًا أن خطابات القرآن مثل: {يَا?أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ} و {كُتِبَ عَلَي?كُمُ} ونظائرها ليست مختصة بالرجال فقط ولا منحصرة بهم، بل تشمل النساء أيضًا ولكن الضمائر فيها جاءت مذكرة مراعاةً لقاعدة التغليب.
لكن أخانا في الله قال كلامًا عجيبًا جدًّا، فقد اعتبر في الفقرة الثالثة من رسالته أن الآية 73 من سورة هود تنطوي على إبهام وإشكال أكثر من الإبهام الذي في آية التطهير؟!! وقال: في هذه الآية أيضًا - يعني آية سورة هود - ثمَّة سؤالٌ يطرح نفسه وهو: من هم أهل البيت؟!
لذا ينبغي أن نمرّ هنا مرورًا إجماليًّا على الآية المذكورة من سورة هود: