بناء على ذلك، من الناحية الكلية، كان يُطلق على محل معيشة النبي ? وزوجاته اسم «البيت» (أي بيت النبي ?) ، كما جاء ذلك في قوله تعالى في القرآن: {كَمَا? أَخ?رَجَكَ رَبُّكَ مِن? بَي?تِكَ بِال?حَقِّ} [الأنفال: 5] .
وفي الوقت ذاته، يمكن أن نُطلق على بيت النبي ?، باعتبار كل حجرة من الحجرات التي فيه، والتي تضم أسرة منتسبة إليه، كلمة «بيوت» ، كما قال تعالى: {يَا?أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَد?خُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا? أَن يُؤ?ذَنَ لَكُم?...} [الأحزاب: 53]
لهذا السبب قال تعالى في الآية 34 من سورة الأحزاب، لنساء النبي?: {وَاذ?كُر?نَ مَا يُت?لَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن? ءَايَاتِ اللَّهِ...} . وبالطبع كان سبب تلاوة آيات الله في «بيوتهن» أنهن كُن نسوة النبي ? و «بيوتهن» هي في الواقع «بيت النبي» ، وكانت كل واحدةمن زوجاته تقيم في حجرة من حجرات ذلك البيت. ولم يكن الأمر أن لكل زوجة من زوجات النبي ? بيتًا في مكان آخر منفصلًا عن بيت سائر زوجاته ?، أي لم يكن للنبي?عدَّة بيوت متفرقة متباعدة كل واحد في مكان، وأساسًا، كل من له علم بسيرة النبي ?، يعلم أن رسول?الله ? لم يكن له بيت خال من زوجة من زوجاته، أي لم يكن له بيت لا تسكن فيه زوجاته!
تحليل الموضوع من ناحية الإرادة الإلهية (التكوينية - التشريعية)