فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 89

10-انطلاقًا من وضوح هذه المسألة، أقول: إن تحليلكم لتلك الآيات والأمور التي ذكرتموها في محاضرتكم مرفوضة تمامًا، وبعيدة عن معنى الآية، وأقصى ما يمكنكم ادعاؤه هو أن ما تذكرونه هو أحد المعاني المحتلمة لعبارة «أَهْلِ البَيْتِ» ، وعندئذٍ، وبما أن هناك احتمالات أخرى لمعنى العبارة، فإن الآية إذن تُعتَبَر مجملة ومبهمة، ولابد من الرجوع إلى السنة والحديث لفهم معناها، وأنتم أنفسكم تعلمون جيدًا أنه عند الرجوع إلى محكمات الحديث والسنة النبوية فإن الأمر الوحيد الذي نحصل عليه هو أن أهل البيت هم: رسول الله ? وابنته الزهراء والأئمة الأطهار ‡، لا غير.

انتهت الرسالة

الإجابة عن رسالة الأخ في الله

بعد التحية والسلام، قرأت رسالتك بكل إمعان ودقَّة، وسرَّني ابتداؤك رسالتَك بآية: {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغ?نِي مِنَ ال?حَقِّ شَي?‍?ًا...} [يونس: 36] . لكن علينا - بالطبع - أن نحاذر - عند ذكرنا لمثل هذه الوصايا - أن لا ينطبق علينا قوله تعالى: {أَتَأ?مُرُونَ النَّاسَ بِال?بِرِّ وَتَنسَو?نَ أَنفُسَكُم?} [البقرة: 44] .

أما قولكم: «نحن أيضًا قرأنا القرآن» ، فيستحق أن نبارك لكم ذلك، ويسُرُّنا قولكم هذا، غير أنه لابد من التنبُّه إلى رعاية حق التلاوة عند قراءة القرآن، كما قال تعالى: {الَّذِينَ ءَاتَي?نَاهُمُ ال?كِتَابَ يَت?لُونَهُ? حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُوْلَا?ئِكَ يُؤ?مِنُونَ بِهِ?...} [البقرة: 121] .

لابد أن نشير هنا إلى نقطة أساسية في تحليلنا لرسالة هذا الأخ الكريم في الله، وهو أننا إضافةً إلى دراسة ما ذكره في رسالته من مطالب حول آية التطهير، سوف نتعرض أيضًا إلى ما ذكره الآخرون حول تلك الآيات، وسنبتدئ بذكر الآيات من 30 إلى 34 من سورة الأحزاب ونمر عليها مرورًا إجماليًّا.

تأمُّلٌ في آيات سورة الأحزاب

ابتدأت الآيات موضع البحث بتوجيه الخطاب بعبارة {يَانِسَا?ءَ النَّبِيِّ} وقالت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت