الصفحة 25 من 70

يقول صاحب كتاب عقائد الأمامية محمد رضا مظفر (أما علم الإمام فهو يتلقي المعارف والأحكام الإلهية من طريق النبي أو الإمام قبله وإذا استجد شيء لابد وان يعلمه من طريق الإلهام بالقوة القدسية التي أودعها الله تعالي فيه) (فيكون في صفاء نفسه القدسية لتلقي المعلومات في كل وقت وكل حالة فمتي توجه إلى شيء من الأشياء أراد معرفته استطاع علمه بتلك القوة القدسية الإلهامية بلا توقف ولا ترتيب مقدمات ولا تلقين) (ويبدو واضحا ًهذا الأمر في تاريخ الأئمة عليهم السلام من مبدأ طفولتهم لسن الرشد ولم يثبت عن أحدهم انه دخل الكتاتيب أو تتلمذ علي يد أستاذ في شيء وما سئلوا عن شيء إلا أجابوا عليه في وقته ولم تمر علي ألسنتهم كلمة لا ادري ) )

(نعتقد أن الأئمة هم أولو الأمر و أبواب الله وأركان توحيده وخزائن معرفته و أمرهم أمره ونهيهم نهيه ولا يجوز الرد عليهم ولراد عليهم كالراد علي الرسول والراد علي الرسول كالراد علي الله تعالي ولذا نعتقد أن الأحكام الشرعية لا تستقي إلا من نمير مائهم ولا يصح أخذها إلا منهم)

الشيعة الامامية تقول بان الدين هو معرفة الرجال وهؤلاء الرجال عندهم الأئمة الاثني عشر ولم يبق علي قيد الحياة منهم سوي إمام واحد فقط هو محمد العسكري فكل الكلام عن الأئمة في الحقيقة منصب بالتبعية ثم بالأولوية علي الشخص الباقي علي قيد الحياة وإننا مهما نتفق معهم علي مبادئ وقواعد كلية أطر عامة _لا نقول فروع و أجزاء_فان ذلك سينسف تماما إذا ما خرج محمد العسكري الذي له وجود حقيقي وملموس كما سنري فهو الوحيد في نظرهم الذي سيعرف به الدين علي اعتبار عصمته وخلافته التكوينية إن الخطوة الأولى للتقارب تبدأ من نبذ فكرة الإمام المعصوم الذي كلما اقترب زمان خروجه اقتربت مآسي أهل السنة

اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا

المقدمة الثالثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت