الصفحة 1 من 12

أ.د. ناصر بن عبد الله القفاري 2015/06/10 11:59

مجلة البيان العدد: 337

يخطئ بعض الناس فيدخل الحوثية السائرين في ركب ملالي الصفوية المجوسية في دائرة فرق الزيدية في اليمن، ولضرورة تصحيح هذا الفهم الخاطئ، وإدراك حقيقة الحوثية، ومعرفة مذهب الزيدية؛ لا بد من التوضيح أن أهل العلم بالفرق والمقالات يعدون الحوثية امتدادًا للجارودية أتباع أبي الجارود زياد بن المنذر الهمداني الأعمى الكوفي، الذي قال عنه أبو حاتم: «كان رافضيًّا، يضع الحديث في مثالب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنهم» [1] . والجارودية ليسوا من الزيدية، لكنهم انتسبوا إلى الزيدية ادعاء أو تلبيسًا وخداعًا، وهم في الحقيقة رافضة، ولذا فإن المفيد (شيخ الروافض في القرن الرابع) اعتبر الجارودية من طائفته، وما عداها من فرق الزيدية فقد أخرجهم من دائرة التشيع بحسب مفهومه لديه، وذلك لأن طائفة الجارودية هي التي تشاركه في أساس مذهبه في الرفض دون بقية فرق الزيدية [2] .

وقد جمعت الحوثية المعاصرة مع مذهب الجارودية الأخذ بعقيدة الإثنى عشرية من أصحاب ولاية الفقيه، فجمعت بين ضلالتين: بين المذهب الجارودي، والمذهب الإثنى عشري، ثم توجت هذا الغلو بعقيدة ولاية الفقيه الخمينية التي لم تكن موضع الرضا من طائفة من أعلام الإثنى عشرية لأنها مبنية على خرافة الغيبة المزعومة لمهديهم الموهوم، ولأنها تتضمن مخاطر جسيمة حيث إن زنادقة القرون البائدة كانوا يمنون أتباعهم بتحقيق أحلامهم الحاقدة وأمانيهم الدموية المتوحشة على يد مولود اختفى فور ولادته، وهو الآن مختبئ خشية القتل - كما يزعمون -، حاضر في الأمصار غائب عن الأبصار، يرى الناس ولا يرونه، وسيخرج في يوم ما، ويقوم بهدم المسجد الحرام والمسجد النبوي، ونبش قبري أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -، ويبيد العرب، وينتقم من البشرية كلها [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت