قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله في منهاج السنة (4/98) :عن سبط ابن الجوزي"وكان يصنف بحسب مقاصد الناس يصنف للشيعة ما يناسبهم ليعوضوه بذلك،ويصنف على مذهب أبي حنيفة لبعض الملوك لينال بذلك أغراضه فكانت طريقته طريقة الواعظ الذي قيل له: ما مذهبك ؟ قال: في أي مدينة ؟!! ولهذا يوجد في بعض كتبه ثلب الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم لأجل مداهنة من قصد بذلك من الشيعة ويوجد في بعضها تعظيم الخلفاء الراشدين وغيرهم"ا.هـ كلامه رحمه الله.
فما أشبه الليلة بالبارحة. فطارق السويدان يداهن أهل الرفض بتجويزه لهم سب أبي هريرة رضي الله عنه في دورهم ، زاعمًا بأنهم يظهرون حب آل البيت أكثر من أهل السنة ، وأن أهل السنة مقصرون في ذلك ، كما أنه داهنهم بنفي قولهم بتحريف القرآن ، مكذبًا لأهل السنة في ذلك ، إلى غير ذلك من مداهناته وأباطيله كما ستقرأها إن شاء الله .
ومن المهم قبل بيان ما وقع فيه من الزلل إيضاح مراده بالحوار ومقوماته فقد أطلق الحوار كما في عنوان المحاضرة وأراد به التقريب بين أهل السنة أهل الحق وبين أهل الرفض أهل الباطل من غير أن ينصح أهل الرفض كي يتركوا باطلهم وما هم عليه من الضلال .
فقد قال ما نصه:"في هذا الحوار يجب أن نكسر القطيعة ،كسر القطيعة شيء والوحدة شيء آخر مو شرط نتفق مو شرط نصل إلى أن أنا أترك مذهبي وإلا أنت تترك مذهبك ما هو بالضرورة لكن على الأقل يعني نسولف مع بعضنا نتحاور شوي مع بعض نجلس مع بعض بدون حرج بدون توتر بدون تشنج واحترمك وتحترمني وأحترم رأيك وتحترم رأيي ..."
وقال أيضًا:"كيف يتم حوار بهذه الصورة فبدون تجريح وبدون تجهم وبدون إلقاء التهم ...الخ كلامه ."
فهذا مراده بالحوار ولذا أتى إلى الرافضة فطبق عمليًا معنى الحوار، فجالسهم ، وخالطهم ، وضاحكهم ، وآنسهم ، وأحترم آراءهم ، ودافع عنهم .