هؤلاء المسلمون حقًا يحاربهم اليهود والنصارى والمجوس ومن تقدم ذكرهم ممن وقعوا في نواقض الإسلام المتقدم ذكرهم ويصفونهم بـ (الوهابيين) ولو عرفوا الإمام محمد بن عبدالوهاب المجدد لدين الإسلام وعرفوا دعوته التي هي أشبه بدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم منذ بدايته حتى نهايته وانتصارها وانتشارها والحمد لله الناصر لدينه وعباده الصالحين.. نقول: لو عرف أولئك الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب وعرفوا حقيقة دعوته لأحبوه وسلكوا الطريق الذي سلكه ودعا إليه، وهو التمسك بالقرآن والسنة وإخراج المتعلقين بغير الله تعالى إلى التعلق به سبحانه وحده، وأن يخرجوا من العبودية للمخلوق إلى عبودية الخالق عز وجل، ومن الأنانية والحمية الجاهلية إلى التعاون على البر والتقوى والتآخي في الله عز وجل، وهذا ما يشهد له الواقع في المملكة العربية السعودية حيث أنها الوحيدة في العالم العربي والإسلامي التي تُحَكَّمُ فيها الشريعة الإسلامية وأقيمت فيها هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يأمرون بالصلاة في المساجد ولا يُسمح لأصحاب المتاجر بفتحها والبيع والشراء حتى تُقضى الصلاة وهذا في كل صلاة من الصلوات الخمس، وجميع المسكرات والمخدرات محرم تعاطيها وبيعها وشراؤها، وهكذا العهارة والزنى وخروج النساء متبرجات سافرات، ومسارح الغناء والرقص.. كل ذلك محرم وممنوع منعًا باتًا. وتعليم الناس في المدن والقرى والبوادي أمور دينهم المُستَمَدة من القرآن والسنة الصحيحة على أيدي علماء ربانيين دعاة إلى الهدى، ولما تطور التعليم في العصر الحاضر فُتحت آلاف المدارس والجامعات للبنين ومثلها للبنات مع المحافظة التامة على بنات المسلمين والبعد بهن عن الاختلاط، وانتقاء المدرسين والمدرسات المشهود لهم بالدين والأخلاق الفاضلة. هذه هي توجيهات الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وأنصاره حكام المملكة العربية السعودية حرسها الله..