إذا كان الاعتماد على فتاوى (المراجع) مبرئًا للذمة، والأخذ عن الإمام (الصادق) هو الواجب على الأمة، مع غياب (المهدي) وعدم وجود أثر له في كل هذا فما وجه الحاجة إليه بحيث يجعل أصلًا يكفر جاحده؟!
بل ضرر محض
إن الإيمان بـ (المهدي) هذا - مع كونه زائدًا عن الحاجة ولا تترتب عليه مصلحة بأي حال من الأحوال - مصحوب بجملة أضرار خطيرة منها:
أ- تكفير الأمة جميعًا - بمن فيهم الشيعة الإمامية من غير الاثني عشرية - وهم يقربون من مليار ونصف المليار.
ب- تفريق الأمة إلى طوائف يكفر بعضها بعضًا ويستحل بعضها دم بعض! ولك أن تتصور أن الإمامية أنفسهم انقسموا طبقًا إلى هذا الاعتقاد إلى أكثر من أربع عشرة فرقة!
والذي يقرأ التأريخ يدرك أن هذه الفكرة وتبنيها من قبل عشرات الفرق التي حملت السيف على أساسها وعاثت به فسادًا داخل الأمة أحد الأسباب الكبرى وراء فناء دولة الإسلام، وطمع الغزاة من الصليبيين وغيرهم في غزوها واستعمارها! [1] .
ج- للمهدي المزعوم صفات خطيرة جدًا مبثوثة في كتب الإمامية الاثنى عشرية منها أنه إذا خرج فإنه يقتل أكثر العرب [2] ! ولا شك أن العرب هم حملة الرسالة ومادة الإسلام. وقتلهم إلى هذا الحد فساد وأي فساد ؟!.
9-الروايات غير معتبرة في إثبات الأصول
(1) المهدي والمهدوية - الدكتور أحمد أمين بك ص85.
(2) سيأتي في آخر الكتاب ذكر بعض الروايات، وكلام الشيعة عن ذلك.