وهناك عقيدة وثيقة الصلة بعقيدة المهدي، ومكملة لها هي عقيدة الرجعة التي تعني أن المهدي حين يظهر يحيي الله له أعداءه وأولهم أبو بكر وعمر وابنتاهما عائشة وحفصة لينتقم منهم بأن يعذبهم عذابًا أليمًا ثم يصلبهم [1] .
المهدي ينتقم من العرب
والمهدي طبقًا للتشيع الفارسي لا هم له إلا قتل العرب والانتقام منهم شر الانتقام. وقد جاءت في مصادر التشيع الفارسي روايات كثيرة في ذلك منها:
ما رواه المجلسي عن أبي عبد الله ع أنه قال: (إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف، ما يأخذ منها إلا السيف) [2] . ومحمد بن إبراهيم النعماني في كتابه (الغيبة) عن أبي عبد الله ع أنه قال: (لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم ألا يروه مما يقتل من الناس أما إنه لا يبدأ إلا بقريش فما يأخذ منها إلا السيف) [3] . تأمل تخصيص قريش بالحقد، وقصدها بالانتقام!
ويروي محمد حسن الطوسي ومحمد باقر المجلسي أن المهدي (يبهرج - أي يهدر دماء - سبعين قبيلة من قبائل العرب) [4] .
ويروي النعماني عن محمد الباقر ع أنه قال: (لو يعلم الناس ما
يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم أن لا يروه مما يقتل من الناس. أما إنه لا يبدأ إلا بقريش فلا يقبل منها إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف حتى يقول كثير من الناس ليس هذا من آل محمد، لو كان من
(1) قال الكوراني عن المهدي / (عصر الظهور ص26) : كما يتحقق في عصره انفتاح سكان الارض على سكان الكواكب الاخرى. بل تبدأ مرحلة انفتاح عالم الغيب على عالمنا عالم الشهادة، فيأتي أناس من الجنة إلى الارض ويكونون آية للناس. ويرجع عدد من الانبياء والائمة عليهم السلام إلى الأرض في زمن المهدي عليه السلام وبعده، ويحكمون إلى ما شاء الله من الزمان. ويكون ذلك من علامات القيامة ومقدماتها.
(2) بحار الأنوار 52/355.
(3) الغيبة ص234.
(4) الغيبة ص475 ، بحار الأنوار 52/333.