الصفحة 57 من 81

تتفق مصادر الحديث الشيعية والسنية حول المهدي عليه السلام على أنه يظهر بعد حركة تمهيدية له. وعلى أن أصحاب الرايات السود من ايران يمهدون لدولته ويوطئون له سلطانه. وتتفق أيضا على الشخصيتين الموعودتين من ايران: السيد الخراساني أو الهاشمي الخراساني، وصاحبه شعيب بن صالح. إلى آخر ما ورد من أحاديثهم في مصادر الفريقين. ولكن مصادرنا الشيعية تضيف إلى الإيرانيين ممهدين آخرين لدولة المهدي عليه السلام هم اليمانيون. كما توجد في مصادرنا أحاديث عديدة تدل بنحو مطلق على أنه تقوم قبل ظهوره عليه السلام دولة أو قوة أو كيان أو حركة ثائرة مجاهدة. مثل الحديث القائل"يأتي ولله سيف مخترط"إذا صح أنه موجود حيث أورده صاحب كتاب يوم الخلاص وذكر له خمسة مصادر ولم أجده فيها، وكذلك موارد عديدة ذكر لها مصادر [1] ! رزقنا الله الدقة والأمانة في النقل. ومثل حديث أبان بن تغلب عن الامام الصادق قال"سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:"إذا ظهرت راية الحق لعنها أهل الشرق وأهل الغرب ! أتدري لم ذلك ؟ قلت لا. قال: للذي يلقى الناس من أهل بيته قبل ظهوره"البحار ج 52 ص 63 ، وهو يدل على أنه أهل بيته عليه السلام من بني هاشم وأتباعهم يكونون قد أزعجوا أهل الغرب والشرق قبله [2] ، حتى إذا فاجأهم ظهور المهدي عليه السلام فقدوا أعصابهم من هذه المصيبة الجديدة . وحديث روضة الكافي المتقدم في تفسير قوله تعالى"بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد"عن الامام الصادق عليه السلام قال"قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم ، فلا يدعون وترًا لآل محمد صلى الله عليه وآله إلا قتلوه"."

(1) 1 يظهر أن صاحب كتاب (الخلاص) قد بلغ في الكذب شأوًا لم يستطع أن يجاريه فيه كذاب أشر كالكوراني!

(2) 1 هذا أحد أسباب دموية دولة الخميني وأخلافه (لع) وجميع الدول الشيعية في التاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت