الصفحة 56 من 81

ولكن الظاهر من الآية والحديث أنهما مدح للفرس بشكل عام لأنه يوجد فيهم رجال ينالون الإيمان والعلم. خاصة إذا لاحظنا أن الحديث عن قوم يخلفون العرب في حمل الإسلام. فالمدح للقوم بسبب أنهم أرضية للنابغين، وأهل لاطاعتهم والاقتداء بهم. وثالثها: هل وقع إعراض العرب عن الإسلام واستبدال الفرس بهم ، أم لا ؟ والجواب: أنه لا إشكال عند أحد من أهل العلم أن العرب وغيرهم من المسلمين في عصرنا قد أعرضوا وتولوا عن الإسلام. وبذلك يكون وقع فعل الشرط"إن تتولوا"ويبقى جوابه وهو الوعد الإلهي باستبدال الفرس بهم. كما لا إشكال عند المنصفين أن هذا الوعد الإلهي بدأ يتحقق...

في تفسير قوله تعالى: بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد في البحار ج 60 ص 216 عن الإمام الصادق عليه السلام ،"أنه قرأ هذه الآية . فقلنا جعلنا فداك ، من هؤلاء ؟ فقال ثلاثا: هم والله أهل قم ، هم والله أهل قم ، هم والله أهل قم".

? ص199: أما الأحاديث الواردة من طرق الفريقين في مدح الإيرانيين ومستقبل دورهم في حمل الإسلام ، فهي كثيرة . منها: حديث: ليضربنكم على الدين عودا ... ص201 وهو يدل على أن الوعد الإلهي سيتحقق في العرب فيتولوا عن الدين ، ويستبدل الله تعالى بهم الفرس ، ولا يكونوا أمثالهم . ويدل على أن الفتح الإسلامي في هذه المرة سيكون ابتداء من إيران في طريق القدس والتمهيد للمهدي عليه السلام.

? ص203-205: الإيرانيون وبداية التمهيد للمهدي عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت