? ص27-28: وتذكر الأحاديث الشريفة أن بداية أمر ظهور المهدي عليه السلام يكون من إيران"يكون مبدؤه من قبل المشرق، وإذا كان ذلك خرج السفياني"أي مبدأ التمهيد له عليه السلام على يد قوم سلمان أصحاب الرايات السود، وأن حركتهم تكون على يد رجل من قم يدعو الناس إلى الحق. يجتمع معه قوم قلوبهم كزبر الحديد، لا تزلهم الرياح العواصف، لا يملون من الحرب [1] ولا يجبنون، وعلى الله يتوكلون. والعاقبة للمتقين.
? ص207: إن أمر المهدي يبدأ من إيران. فمنها الحديث الذي ينص على أن بداية حركة المهدي عليه السلام تكون من المشرق ، فعن أمير المؤمنين عليه السلام قال"يكون مبدؤه من قبل المشرق ، وإذا كان ذلك خرج السفياني"البحار ج 52 ص 252 عن أربعين الحافظ أبي نعيم . وبما أن المتفق عليه بن العلماء والمتواتر في الأحاديث أن ظهوره عليه السلام يكون من مكة المكرمة ، فلابد أن يكون المقصود بقول أمير المؤمنين"يكون مبدؤه من قبل المشرق"أن مبدأ أمره والتمهيد لظهوره يكون من المشرق ، أي من ايران...
(1) 1 هذه هي صفاتهم التي وجدناهم عليها أثناء الحرب التي شنها دجال قم على العراق: قوم قساة القلوب (قلوبهم كزبر الحديد) لا رحمة فيها ولا آدمية، (لا يملون من الحرب) فكانوا يقتلون على أيدي فتية شنعار أفواجًا أفواجًا وهم مستمرون على غيهم لا يكلون ولا يملون، ولم تنفع معهم كل الوساطات إلى أن تجرع دجالهم كأس السم بعد أن تبخرت أحلامه، وخذله شيطانه المسردب؛ فلم يسعفه بالخروج، بل (نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ) (الأنفال:48) (فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ) (الحشر:17) . فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. آمين اللهم آمين، والحمد لله رب العالمين.